الرئيسية » الاخبار » وزيرة شؤون المرأة: حماية حق المرأة في النفقة هي حماية للأسرة وتعزيز للعدالة الاجتماعية
وزيرة شؤون المرأة: حماية حق المرأة في النفقة هي حماية للأسرة وتعزيز للعدالة الاجتماعية
رام الله – 2 أيلول 2026 – أكدت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي أهمية تعزيز التعاون بين صندوق النفقة والمؤسسات الشريكة، بما يسهم في وصول النساء والأطفال إلى العدالة والحقوق والخدمات القانونية والاجتماعية، مشددة على أن العدالة لا تتحقق بمجرد صدور الحكم، وإنما عندما تتمكن المرأة من الوصول إلى حقها وتنفيذه والحصول على الخدمة والحماية في الوقت المناسب.
جاء ذلك خلال مشاركتها اليوم في افتتاح ورشة بعنوان “بحث سبل التعاون بين صندوق النفقة والمؤسسات الشريكة لتعزيز وصول النساء إلى العدالة والخدمات القانونية”، التي نفذها صندوق النفقة برئاسة مديره العام الأستاذة فاطمة المؤقت، وتحت رعاية د. ليلى غنام محافظ محافظة رام الله والبيرة وبمشاركة وزيرة التنمية الاجتماعية د. سماح أبو عون، ووزيرة العمل د. إيناس العطاري، ومدير برنامج سواسية السيد سايمون ريدلي، إلى جانب ممثلي المؤسسات الوطنية والدولية والأهلية.
وأشارت الخليلي إلى أن قضية النفقة تمس جوهر العدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان، مؤكدة أن حماية المرأة وتمكينها “مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تكامل الأدوار وتوحيد الجهود”، خاصة في ظل تداعيات العدوان المستمر على قطاع غزة وما يرافقه من فقدان ونزوح وفقر وتدمير لمصادر الرزق والخدمات، وما ترتب عليه من أعباء اقتصادية واجتماعية إضافية على الأسر، وكانت النساء في مقدمة من تحملن هذه التداعيات. وأكدت أن النفقة بالنسبة إلى كثير من النساء “ليست مجرد حق قانوني، وإنما شبكة أمان اجتماعي واقتصادي أساسية”، مشيرة إلى العوائق التي تواجهها النساء في المناطق المهمشة والمتضررة في الوصول إلى الخدمات القانونية والقضائية والاجتماعية، وأهمية صندوق النفقة في تحويل الحق القانوني إلى حماية فعلية.
وفي إطار رؤية الوزارة القائمة على الحماية والتمكين، أكدت الخليلي أنه “لا تمكين حقيقيا من دون حماية قانونية واجتماعية، ولا حماية فاعلة من دون وصول المرأة إلى حقوقها وخدماتها”، مشيرة إلى أهمية المرصد الوطني للعنف ضد المرأة في توفير البيانات حول أشكال العنف والفجوات والاحتياجات، بما فيها العنف الاقتصادي والانكشاف المالي للنساء، وربط هذه البيانات بأدوات الاستجابة والحماية، وفي مقدمتها صندوق النفقة، بما ينقل العمل “من رصد المشكلة إلى الاستجابة لها، ومن البيانات إلى القرار، ومن الحق القانوني إلى الحماية الفعلية”.
ودعت الخليلي إلى الانتقال من التنسيق إلى “شراكة عملية قائمة على المسؤولية المشتركة”، من خلال تطوير مسارات واضحة للإحالة، وتبادل الخبرات والمعلومات ضمن الأطر القانونية، وتوسيع التوعية القانونية، وتسهيل وصول النساء إلى الخدمات، ووضع آليات للمتابعة وقياس النتائج، مؤكدة استعداد الوزارة لمواصلة العمل مع صندوق النفقة والشركاء لتعزيز منظومة العدالة والحماية الاجتماعية، والتطلع إلى الخروج بخطة عمل واضحة ومسؤوليات محددة وآليات متابعة فاعلة، وصولا إلى “الشراكة في الفعل، ومن الالتزام إلى النتائج”.
وفي ختام كلمتها، جددت الخليلي شكرها لصندوق النفقة وبرنامج سواسية والمؤسسات المشاركة، مؤكدة أن “حماية حق المرأة في النفقة هي حماية للأسرة، وحماية للأطفال، وتعزيز للعدالة الاجتماعية، وصون لكرامة الإنسان”.