وزيرة شؤون المرأة تترأس اجتماعاً طارئاً للجنة الوطنية لمناهضة العنف لبحث تداعيات جريمة قتل الشابة جوسيان ولبحث آليات تعزيز الحماية والحد من العنف ضد المرأة

وأكدت الوزيرة الخلبلي في كلمتها الافتتاحية على أن انعقاد هذا الاجتماع ضرورة ملحة في أعقاب حادثة قتل الشابة جوسيان، والتي تؤكد أننا أمام واقع معقد من العنف المركب، حيث تعيش المرأة الفلسطينية بين عنف الاحتلال والعنف الاجتماعي. وشددت على أهمية دور اللجنة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة في تعزيز آليات حماية المرأة ودورها في إقرار دليلي إجراءات الحالات الخطرة ونظام التحويل الوطني والمرصد الوطني لرصد العنف ضد المرأة مؤكد أهمية هذا الاجتماع الطاريء لمناقشة مختلف الملفات والآليات الكفيلة بتعزيز الحماية للنساء، وتوحيد الجهود الوطنية.
وخلال الاجتماع، دار نقاش موسع بمشاركة كافة الحضور، حيث تم التأكيد على خطورة الجريمة وضرورة التعامل معها كنقطة تحول تستدعي مراجعة جادة لمنظومة الحماية،. كما شدد المشاركون على أهمية استخلاص الدروس من هذه الحادثة، وتعزيز آليات التدخل المبكر، وضرورة إقرار قانون أول شخصية فلسطيني موحد يضمن حماية المرأة والأسرة بأكملها ويفعل نهج وقائي يحد من تفاقم حالات العنف داخل الأسرة. كما أكدوا على ضرورة تعزيز ثقافة التبليغ وكسر الصمت المجتمعي، وتطوير شبكات الدعم للنساء، إلى جانب أهمية إشراك الأطر المجتمعية المختلفة في بناء خطاب داعم للنساء. وتم التأكيد كذلك على أهمية توحيد الجهود بين المؤسسات، وتكامل الأدوار بينها، بما يسهم في تقديم استجابة أكثر فاعلية وشمولية.
وفي الختام أكدت الوزيرة الخليلي أن الحكومة والمؤسسات ذات الاختصاص لا نتعامل مع العنف كحالات منفصلة، بل كقضية وطنية تستدعي استجابة شاملة، من خلال مراجعة الآليات المعمول وتعزيز أدواتنا من خلال المرصد الوطني لتوجيه السياسات بناءً على بيانات دقيقة. وفي ختام اللقاء تم الاجماع على أن حماية النساء لا تتحقق فقط بالتشريعات، بل أيضاً بتغيير المفاهيم ورفع الوعي.
