كلمة معالي وزيرة شؤون المرأة

يسعدني أن أفتتح بوابة ومرآة وزارة شؤون المرأة الى العالم ، أن أكتب هذه الكلمات في افتتاحية صفحتها الإلكترونية الرسمية  "صفحة وزارة شؤون المرأة الإلكترونية"  بكلمات تعبر عن مدى مكنون ومخزون انتمائي لشعبي ونسائه.. إلى وطني وتراثه وجذوره المتغلغلة في أعماق ترابه المخضَب بدماء أبناء شعبنا العظيم.  فلا أحد ينكر أهمية وسائل الإعلام سواء المرئية منها أو المسموعة أو المقروءة، و التي تعد مصدرا هامة من مصادر المعرفة والتثقيف والتوجيه في أي مجتمع ...و لوسائل الإعلام التأثير الكبير على الجماهير  في تشكيل ملامح المجتمع وثقاقته وتساهم في تعبئة الرأي العام  وتعمل على إثراء وجدان وعقول الجمهور مما يزيد من ثقافته وتأهيله وإدراكه وبالتالي تفاعله مع المجتمع .. ويمكن الجزم ان الإعلام لعب دورا هاما وفاعلا في إبراز دور المرأة الفلسطينية المناضلة عن قضية وطنها وشعبها في كافة المراحل، الا اننا ما زلنا نؤمن بأن للاعلام دور تنموي يسهم فيه بالتهوض والرقي بمجتمعنا الفلسطيني ، لذا فان شمولية تناول الاعلام لكافةأدوارالمرأة الانجابية والانتاجية والاجتماعية والسياسية ، والمساهمة في معالجتها لجسر فجوات النوع الاجتماعي في مجتمعنا هي احد الركائز الهامة التي يجب ان يوليها الاعلام اهمية خاصة، من خلال اعطاء  مساحة واهتماما أكبر لعرض قضاياها بما يصب في تنمية المرأة والنهوض بها تعليميا وصحيا وثقافيا وسياسيا وتنمويا  لتحسين واقعها ، الامرالمرتبط بحقوق الانسان الاصيلة التي تكفل العيش بكرامة لكافة المواطنين والمواطنات، وهو المبدأ الاساس لرسالة الاعلام .

لقد جاء تأسيس وزارة شؤون المرأة في تشرين الثاني من العام 2003، استجابة لنضالات المرأة الفلسطينية لنيل حقوقها الوطنية في الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية، ولنيل حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لبناء مجتمع فلسطيني يتمتع فيه النساء والرجال والفتيات والفتيان بحقوق المواطنة والفرص المتساوية، ولتحقيق هذه الرؤية، اعتمدت وزارة شؤون المرأة هدفاً عاماً وهو تطوير الالتزام الحكومي بقضايا النوع الاجتماعي للنهوض بالمرأة وتطوير دورها وضمان حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. كما اعتمدت ثلاثة محاور استراتيجية رئيسية للعمل وهي تمكين المرأة من المشاركة السياسية الفاعلة والوصول لمواقع صنع القرار، ورفع نسبة مشاركة النساء في سوق العمل، والحد من الفقر والبطالة في صفوف النساء، وتخفيض نسبة العنف الموجه ضد النساء بكافة أشكاله. وعملت وزارة شؤون المرأة لتلبية الاحتياجات الحقيقية للمرأة الفلسطينية، وتعزيز المساواة بين الجنسين ، بالتنسيق والشراكة الكاملة مع  المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص، وكباقي وزارات السلطة الوطنية،عملت على المشاركة في خطط التنمية الفلسطينية وتمكين المرأة، من خلال إعداد الخطة الاستراتيجية عبر القطاعية للنوع الاجتماعي، لإبراز التحديات والفجوات، وتطوير البرامج والمشاريع، واتخاذ الإجراءات المناسبة من أجل تحسين مواقع النساء في المجتمع. كما أولت الوزارة اهتماما خاصاً لمناهضة العنف ضد النساء، فشكلت بقرار مجلس وزراء اللجنة الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء، واعداد اول  استراتيجية وطنية لمناهضة العنف ضد المرأة على المستوى الاقليمي والعربي ، وقد حددت الاستراتيجية الإطار العام، والأدوار المختلفة لتنظيم عمل كافة الأطراف، للخروج بنتائج تضمن للمرأة حقها في الحياة والكرامة. كما وتعمل الوزارة على بناء شبكة علاقات مع المنظمات النسوية والحكومية والأهلية على المستويين الإقليمي والدولي، وتبادل الخبرات في مجال تطبيق الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة وحقوق الإنسان.

فمن هذه البوابة الإلكترونية ومن منطلق دورنا في  دعم وتمكين المرأة الفلسطينية  وتعزيز مشاركتها على كافة الأصعدة والمستويات وفتح آفاق جديدة لتمكينها ، والاعتراف بدورها خلال فترات متعاقبة منذ سنوات عديده، حيث لعبت المرأة الفلسطينية ومازالت دورا هاما  في الحركات الوطنية النسوية، فإننا نأمل ان يكون هذا الموقع منبرا لخدمة وتنمية ودعم أختنا وأمنا الفلسطينية وستكون هذه الصفحة ملتقى ثقافي وعلمي وإعلامي تلجأ إليه المرأة لتنهل منه، وتتعرف على اهم ما يهمها ، وستكون حلقة تواصل واتصال بين المرأة والوزارة، فالمرأة الفلسطينية  تستحق منا كل التقدير والاحترام لمواقفها المشرّفة وصمودها وتحملها وصبرها الذي فاق كل الوصف، إننا جميعا نتشرف ونعتز ونفخر بالمرأة الفلسطينية التي ننتمي إليها ونحن جزء منها، أعاننا الله واياكم لرفع المعاناة عن كاهلها المثقل بالهموم والمسؤوليات الجسام ووفقنا  الله لتقديم خدمات تليق بها وبتضحياتها...

 

                                                                                د.هيفاء الاغا

                                                                           وزير شؤون المرأة