المؤسسات الثقافية والفنية تطالب وزارة الثقافة بحماية الفنانين والدفاع عن حقوقهم ودعم صمودهم 2020.10.12

28 تموز 2020
رام الله-نساء FM- تواجهه الفنانات الفلسطينيات تحديات كبيرة ومعيقات اجتماعية واقتصادية، إلا أنهن استطعن تجاوز نظرات المجتمع وتنمره بتحقيق نجاحات باهرة في مختلف القطاعات الفنية والثقافية.
من جهتها، قالت المديرة الفنية لمسرح عشتار، إيمان عون، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، إن الواقع الفني للمرأة ليس مشرق وهو ممتد مع واقع المرأة العام، ففي الآونة الاخيرة بدأنا نلاحظ أن هناك تعدي يكاد يكون ممنهجا من بعض الفئات الذكورية التي باتت تأخذ حيزا واسعا رغم التعددية وقبول الآخر الذي كان سائدا في وقت سابق.

وأضافت "لا توجد قوانين حامية للمرأة أو للأسرة أو حتى للفنانين ولهذا تداعيات كبيرة على القطاع الثقافي، وفي نفس الوقت يهاجم الاحتلال القطاع الثقافي من اعتقالات ومداهمات واغلاقات للمؤسسات."

وقالت عون: نحن وصلنا لمرحلة صعبة جدا وتخوفنا كمشهد ثقافي من استمرار هذا المشهد والانحدار في المجتمع مضيفة بأن الفن له دور في تهذيب صفات الانسان ومن هنا يجب الاهتمام بهذا القطاع.

واضاف بأن الفنانين المستقلين الذين توقفت عروضهم تضرروا بشكل كبير بسبب جائحة كورونا. وكذلك تواجه المؤسسات الثقافية التمويل المشروط من الاتحاد الاوروبي ومن هنا على السلطة ان تلتفت بشكل واضح وصريح وجدي لإنقاذ هذا القطاع .

وطالبت المؤسسات الثقافية والفنية، والأفراد العاملين في قطاع الثقافة والفنون، ووزارة الثقافة بحماية الفنانات والفنانين، والدفاع عن حقوقهم، ودعم صمودهم المادي والمعنوي.

واستنكر القطاع الثقافي والفني بمؤسساته، وافراده، في بيان صدر عنه يوم الأحد، ما حدث مع الفنانة المسرحية أميرة حبش من تعدي لفظي، وتهديدات واهانات جارحة لشخصها، وثقافتها، وفنها، وما سبقها من تعديات مماثلة على مجموعة من الفنانات الفلسطينيات.

وأضاف، لقد بات هذا القطاع يشهد وبشكل متكرر مثل هذه التصرفات المرفوضة، والتي كادت ان تصبح نهجا تتبناه مجموعات في مجتمعنا، الأمر الذي يدفعنا وبقوة لرفضه جملة وتفصيلا.

وقال، لقد قدم القطاع الثقافي والفني على مر السنين الكثير للمجتمع الفلسطيني وللقضية الفلسطينية، من خلال آدابه، وفنونه الأدائية المختلفة. ورفع اسم فلسطين عاليا في المحافل العربية والدولية، وقدم العاملون فيه ارواحهم واجسادهم من اجل الحفاظ على الهوية الفلسطينية، وعلى نبض الشعب وروحه النضالية. وقدمت الفنانات، والفنانون، تضحيات كبيرة من اجل الحفاظ على موروثنا الثقافي والفني، حتى بات الفن الفلسطيني مرآة لمجتمعنا "بحلوه ومرّه".

وها نحن اليوم، نرفع هذه المراة عاليا، لنقول وبصوت جهور: إن هذا التشويه الحاصل في مجتمعنا، اصبح خطيرا جداً، ويكاد يخرج عن الصف الوطني، وعن اطار الصورة الموروثة والمألوفة لمجتمعنا، لذا علينا جميعاً العمل سوية من اجل إيقافه والتصدي له.

لن نقبل ابداً بالتنمر، والتهجم، والاعتداء - لفظيا كان أم جسديا - على أي فرد منا، أو من أفراد هذا المجتمع، ونناصر نساءنا، ورجالنا الذين يقدّرون أهمية العمل الثقافي والفني، ويعملون على ارساء قواعد مجتمع سليم يحترم حقوق الانسان، والتعددية الفكرية، والتنوع الثقافي والاجتماعي في مجتمعنا.

إننا نطالب المؤسسة الرسمية وعلى رأسها وزارة الثقافة الفلسطينية، بسن القوانين المطلوبة لحماية الفنانات والفنانين، والدفاع عن حقوقهم، ودعم صمودهم المادي والمعنوي. ونؤكد على أن وطن بلا مسرح، ورقص، وموسيقى، وكتّاب، ورسامين، ومصورين وصانعي أفلام؛ هو وطن ميت، لا روح فيه ولا هوية.
الاستماع الى المقابلة : RadioNisaafm