فاتن ابو زعرور- النكد بين الزوجين 2020.11.11

09 تشرين الثاني 2020
رام الله-نساء FM-تصف الدكتورة "هيرفون" في كتابها "النكد الزوجي" مسألة "النكد" بأنه: "التعكير الدائم لصفو الآخر، وهو تماماً كالحرب النفسية" وتُرجع سببه لـ "الفراغ أو سطحية التفكير عند من يختلقه أو لتربية خاطئة خضع لها منذ الصغر، أو محاولة لجذب انتباه الآخر كانتقام منه على تجاهله لشريكه في الحياة مثلاً".
وحول ذلك تتحدث الاخصائية الاجتماعية  فاتن ابو زعرور، ضمن برنامج ترويحة، أن الحديث عن هذه القضايا مهم لصيانة العائلة وحماية الحياة الزوجية من الملل والتفكك والانهيار، مؤكدة على ضرورة اهمال الاستماع لنصائح هذه المواضيع كونها تخدم الاستمرارية  الصحية والسليمة بين الشريكين .
وتضيف أبو زعرور أن النكد لديه قدرة على خلق مشكلات من لاشيء، وهو واحد من القضايا والمظاهر التي تكون مهددة للحياة الزوجية، فيترك أثر ومساحة للجفاء والصراع  والقطع التواصل وغياب الاهتمام بين الزوجين.
مشيرة الى ان النكد تعبير أو طاقة أو شعور سلبي، يؤثر على الشخص ذاته ومن حوله ممن ينعكس عليه هذه الطاقة، ومن سمات شخصيات النكد، صعب التبسم، نادرا ما يشكر، ناحية سوداوية، ومرافقة التعاسة.

يؤثر النكد على الحياة الزوجية، وبالتالي يجب أن يكون هناك قدرة على كلا الطرفين في التشارك لخلق أجواء سعيدة، وبذل الجهد في خلق الهدوء والسلام داخل العائلة، ومن الطبيعي أن تتعرض لبعض من المواقف والضغوطات السلبية التي تقودك للنكد ولكن عليك أن تُصفي المزاج دون أن يؤثر على أسرتك.

وتابعت، "النكد يعتمد على المزاجية و هو سلوك متعلم، فإن كان يطغى على الحياة الأسرية لاشك وأنه سينتقل للاطفال، ويكتسبونه في شخصياته وتكونوا هنا تزرعون ثقافة النكد في سلوكياتهم"، وحذرت أبو زعرور الاباء من اظهار السلوك النكدي امام أطفالهم.

وهناك العديد من الأقوال المأثورة التى تفيد أن الزواج السعيد يعنى حياة سعيدة، فالكثيرون قد يربطون الزواج السعيد بالزوجة، حيث إن الزوجة التى تبتعد عن المشاكل هى التى تفوز بالحياة المريحة، والبعض الآخر يرى أن العامل الأكبر يقع على الزوج فى إنجاح الحياة الزوجية.

إلا أن الحقيقة التى يتفق عليها الخبراء فى مجال العلاقات الزوجية، هى أنه مثلما يكون الزواج شركة بين زوجين، فإن السعادة أيضاً تعتبر شركة بين الاثنين.. كل واحد يلعب الدور الخاص به فى إسعاد الآخر.. والنتيجة الحتمية ستكون زواجاً سعيداً، وبالتالى حياة مريحة بعيدة عن التوتر والمشاكل.

لكن مثل أى علاقة اجتماعية، فإن الزواج يمر بتغيرات كبيرة قد تحتوى على شد وجذب، مثلما يحدث بين الأصدقاء والأخوات وزملاء العمل. إلا أن العلاقات الزوجية المتوترة قد تترك آثاراً سلبية على صحة الإنسان، أكثر من أى علاقة أخرى، بحسب دراسة جديدة استعرضها موقع "بولد سكاي" المعنى بالشئون الصحية.

فقد توصلت الدراسة إلى أن الزواج المضطرب، المليء بحالات التوتر و"النكد" قد يزيد من مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية، خاصة لدى الرجال، ومن المعروف أن الاضطرابات المتصلة بالقلب تعد خطيرة، وقد تؤدى إلى الموت المفاجئ فى كثير من الأحيان. وهناك العديد من مسببات أمراض القلب، ومنها التقدم بالعمر، أو الأمراض الوراثية، أو الجلطات وتأثيرها على اندفاع الدم فى الشرايين، أو ارتفاع مستوى الكوليسترول بالدم، أو ارتفاع ضغط الدم، أو التوتر، أو السمنة والعادات الغذائية غير الصحية، وغيرها من العوامل التى تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

إلا أن التوتر من الأعراض الشائعة التى تتسبب فى اعتلال القلب، خاصة فى الرجال، حيث إن التوتر يزيد من معدل إفراز هرمون الكورتيزول، الذى بدوره يزيد مستوى الكوليسترول الضار فى الدم، مما يؤثر بشكل خطير على صحة القلب.

الاستماع الى المقابلة عبر :  RadioNisaafm