Thumbnail

🔴 العمل الرعائي في فلسطين ضرورة وطنية وحق اجتماعي، والحرب ضاعفت أعباء الرعاية الواقعة على النساء
🔴 بمناسبة اليوم الدولي للعمل الرعائي والدعم الذي يصادف في التاسع والعشرين من تشرين الأول من كل عام، تؤكد وزارة شؤون المرأة أن العمل الرعائي في دولة فلسطين يشهد تحولات عميقة في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وتصاعد عمليات التهجير القسري والاعتداءات العسكرية وهجمات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
🔴 وقد أسهمت هذه الظروف في تفاقم الأعباء الملقاة على عاتق النساء والفتيات، وإعادة تشكيل الأدوار والمسؤوليات داخل الأسرة والمجتمع، في ظل فقدان مصادر الدخل، وتدمير المنازل، والنزوح المتكرر، وتراجع إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية.
🔴 وتشير البيانات إلى أن العمل الرعائي الذي يشمل رعاية الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وإدارة ورعاية شؤون الأسرة، وتأمين الاحتياجات اليومية، لا يزال يقع بصورة غير متكافئة على عاتق النساء. وفي قطاع غزة؛ أدت حرب الإبادة الجماعية إلى تغييرات جوهرية في بنية الأسرة الفلسطينية وتوزيع المسؤوليات الاقتصادية والرعائية، نتيجة استشهاد الأزواج أو فقدانهم أو اعتقالهم أو إصابتهم، فضلًا عن النزوح القسري وفقدان المساكن ومصادر الرزق، وتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن هناك نحو 28.560 امرأة في القطاع أصبحن أرامل، إضافة إلى ارتفاع نسبة الأسر التي ترأسها النساء في القطاع لتصبح 86.290 أسرة أي ما يقارب ربع أسر القطاع. كل ذلك يزيد من مسؤوليات المرأة اتجاه عائلتها، إلى جانب التعامل مع الآثار النفسية والصحية والاجتماعية التي تركتها الحرب، وفي ظروف إنسانية تتسم بالاكتظاظ ونقص الموارد وضعف الخصوصية والحماية. وتتفاقم المأساة تبعًا لتكرار عملية النزوح القسري بسبب القصف المستمر للمباني السكنية فقد بلغت عدد الوحدات السكنية المتضررة منذ بدء العدوان على القطاع وحتى تموز 2026 328.627 وحدة سكنية وأكثر من مليون امرأة نازحة يعشن ظروفًا قاسية.
🔴 ولم تعد أعمال الرعاية في غزة مقتصرة على الأدوار المنزلية التقليدية، بل امتدت لتشمل تدبير الاحتياجات الأساسية في مراكز النزوح والخيام، والبحث عن المياه والغذاء والمساعدات الإنسانية، ورعاية المصابين والمرضى والأطفال الذين فقدوا أحد الوالدين أو كليهما. كما اضطر العديد من الأطفال، ولا سيما الفتيات، إلى تحمل مسؤوليات منزلية ورعائية تفوق أعمارهم، الأمر الذي يهدد حقهم في التعليم واللعب والنمو الآمن، ويزيد من الضغوط النفسية الواقعة عليهم.
🔴 أما على صعيد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، فيفاقم النزوح القسري الناجم عن العمليات العسكرية الإسرائيلية وهجمات المستوطنين وعمليات هدم المنازل والقيود على الحركة من حجم الأعباء الرعائية على النساء والفتيات. ووفقًا لبيانات هيئة الأمم المتحدة للمرأة الصادرة في أيلول 2026 تشير بأن أكثر من 41.500 فلسطيني من بينهم 20 ألف امرأة وفتاة تعرضو للنزوح في الضفة الغربية خاصة في مخيم نور شمس، ومخيم طولكرم وجنين، ومؤخرًا في مدينة الخليل حيث بلغ عدد الأسر النازحة نحو 3917 نازحًا تحديدًا في منطقتي دير بحة والجلدة.
🔴 وتشير البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بأن عدد المباني المهدمة أو التي تمت مصادرها من قبل قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي قد بلغت 4.750 مبنى في الضفة الغربية، شملت 1.720 مسكنًا مأهولًا.
🔴 وتحذر وزارة شؤون المرأة من أن استمرار تحميل النساء المسؤولية الأساسية عن أعمال الرعاية دون توفير الحماية والخدمات والموارد اللازمة يعمق أوجه عدم المساواة بين الجنسين، ويحد من فرص النساء في المشاركة الاقتصادية والاجتماعية، ويزيد من تعرضهن للضغوط النفسية ومخاطر العنف والاستغلال، لا سيما في ظروف النزوح والفقر وانعدام الأمن. كما أن تراجع خدمات الرعاية الصحية والتعليمية والحماية الاجتماعية يحول أعباء الرعاية من مسؤولية مجتمعية ومؤسسية مشتركة إلى عبء فردي تتحمله النساء والفتيات في ظروف استثنائية وقاسية.
🔴 وتؤكد الوزارة أن إعادة توزيع أعمال الرعاية تتطلب الانتقال من النظر إليها بوصفها مسؤولية أسرية تقع أساسًا على عاتق النساء إلى اعتبارها مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع والقطاع الخاص والرجال والنساء، من خلال تعزيز خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية، وتوسيع الوصول إلى خدمات الطفولة المبكرة، ودعم الأسر التي تعيلها النساء، وتوفير خدمات الصحة النفسية والدعم الاجتماعي للنساء والفتيات النازحات والمتضررات، وضمان استمرارية التعليم والرعاية الصحية، وتعزيز مشاركة الرجال في المسؤوليات المنزلية والرعائية.
🔴 كما تدعو الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية إلى تكثيف الجهود لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وضمان حماية المدنيين، وإنهاء التهجير القسري، وتوفير المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة، ودعم إعادة إعمار قطاع غزة واستعادة الخدمات الأساسية، وحماية التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية من اعتداءات المستوطنين وممارسات التهجير.
🔴 وتشدد وزارة شؤون المرأة على أن الاعتراف بقيمة العمل الرعائي وحماية القائمات والقائمين به يشكلان جزءًا أساسيًا من العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين، وأن معالجة الآثار المترتبة على الحرب والنزوح تتطلب سياسات تستجيب لاحتياجات النساء والفتيات، وتضمن عدم تركهن وحدهن في مواجهة أعباء الرعاية والإعالة والصمود، وتكفل لهن ولأسرهن الكرامة والأمان والحقوق الأساسية

مواضيع ذات صلة