Thumbnail

⭕رام الله – شاركت وزارة شؤون المرأة، ممثلة بالدكتور حنا نخلة، المستشار الخاص لمعالي وزيرة شؤون المرأة، في مؤتمر عرض ومناقشة استراتيجية المناصرة والرفاه للنساء والشباب، الذي نظمته شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بالشراكة مع أوكسفام وبدعم من التعاون البلجيكي، بمشاركة ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني.
⭕وخلال مداخلته، أكد د. نخلة أن تمكين النساء والشابات لم يعد يقتصر على كونه هدفاً قطاعياً، بل يشكل أولوية وطنية عابرة للقطاعات، انسجاماً مع منهجية التخطيط الحكومية التي تعتبر المرأة والشباب والبيئة قطاعات أفقية ينبغي إدماجها في جميع السياسات والبرامج والخطط القطاعية، بما يضمن حضور احتياجاتها وأولوياتها في مختلف التدخلات التنموية والإنسانية.
⭕وأشار إلى أن رؤية وزارة شؤون المرأة تنطلق من الالتزامات الوطنية والدولية لدولة فلسطين، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم (1325) بشأن المرأة والسلام والأمن وقرار مجلس الأمن رقم (2250) بشأن الشباب والسلام والأمن، اللذان يؤكدان ضرورة المشاركة الفاعلة للنساء والشابات والشباب في جهود بناء السلام، والاستجابة الإنسانية، والتعافي، وصنع القرار، باعتبارهم شركاء أساسيين في تعزيز الصمود وتحقيق التنمية المستدامة.
⭕وأوضح أن الوزارة عملت خلال السنوات الأخيرة على ترجمة هذه الالتزامات إلى تدخلات عملية، من خلال تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء عبر إطلاق وتنفيذ المبادرات الاقتصادية، ودعم المشاريع الإنتاجية وريادة الأعمال، بما يسهم في تعزيز الاستقلال الاقتصادي للمرأة وزيادة قدرتها على الصمود، خاصة في ظل التحديات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي والأوضاع الاقتصادية والإنسانية الراهنة. كما استعرض الجهود الوطنية التي تقودها الوزارة في مجال التمكين السياسي، وفي مقدمتها اعتماد مبدأ الكوتا النسوية وتنفيذ التوجيهات والقرارات الصادرة عن فخامة الرئيس محمود عباس، الداعية إلى توسيع مشاركة النساء والفتيات في العمليات الانتخابية والحياة العامة ومواقع صنع القرار، بما يعزز حضور المرأة كشريك رئيسي في إدارة الشأن العام.
⭕وفي محور الحماية، بين د. نخلة أن الوزارة تعمل بالشراكة مع المؤسسات الحكومية والأممية والدولية ومنظمات المجتمع المدني على تطوير حزمة متكاملة من التدخلات الهادفة إلى حماية النساء والفتيات، تشمل تعزيز خدمات الإحالة والحماية، وتوفير المساحات الآمنة، والدعم النفسي والاجتماعي، والتمكين القانوني، بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة والخطة الوطنية الثالثة لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325.
⭕وأكد أن تحقيق أثر تنموي مستدام يتطلب الانتقال من إدماج النساء والشابات في البرامج بوصفهن فئة مستفيدة، إلى اعتبارهن شريكات في تصميم السياسات، وتنفيذ البرامج، وتقييمها، مشدداً على أن الاستثمار في قدرات النساء والشباب يمثل استثماراً مباشراً في صمود المجتمع الفلسطيني وتعزيز قدرته على التعافي والتنمية.
⭕واختتم بالتأكيد على أهمية استمرار الشراكة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، بما يضمن تكامل الجهود الوطنية وتوجيهها نحو تمكين حقيقي للنساء والشابات، يمكنهن من إحداث أثر إيجابي ومستدام في مجتمعاتهن، والمساهمة بفاعلية في مسارات التنمية، والاستجابة الإنسانية، وبناء السلام.
 
 

Related topics